السيد حيدر الآملي
467
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وهكذا في الحطمة ، والسعير وغير ذلك ما جاء به القرآن أو السنّة ( 217 ) . فهذا قد ذكرنا الأمّهات والطبقات ، وأمّا مناسبات الأعمال لهذه المنازل فكثيرة جدا يطول الشرح فيها ، ولو شرعنا في ذلك طال علينا المدى فإنّ المجال رحب ، ولكن الأعمال مذكورة والعذاب عليها مذكور ، فمتى وقفت على شيء من ذلك وكنت على نور من ربّك وبيّنة ، فإنّ اللَّه يطلعك عليه بكرمه . والَّذي شرطنا في هذا الباب وترجمنا عليه إنّما كان ذكر المراتب ، وقد ذكرناها وبيّناها ونبّهنا على مواضع يحول فيها نظر الناظر من كتابي هذا من الآيات الَّتي استشهدنا بها في هذا الباب من أوّله ، من أمر اللَّه إبليس بما ذكر له ، فهل له من امتثال ذلك الأمر الإلهي ، أمر يعود عليه منه من حيث ما هو ممتثل أم لا ؟ ، وأشباه ( هذه ) ذلك التنبهات ، إن وفقت لذلك عثرت على علوم جمّة إلهيّة ممّا يختصّ أهل الشقاء والنار ، وهذا القدر في هذا الباب كاف ، واللَّه يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .
--> ( 217 ) قوله : ممّا جاء به القرآن . راجع التعليق الرقم 159 .